تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بيتي » « 1 » فبين أن المراد بقوله : « عترتي » أهل الكساء الأربعة وذراريهم ما تناسلوا ، ودخل أمير المؤمنين - عليه السلام - في العترة بدليل خاص فيه من السمع وهو ما فهم من الإشارة في قوله : « اللهم هؤلاء أهل بيتي » فبيّن وعيّن - عليه السلام - أنه منهم . وأما في اللغة فإن عترة الرجل أقاربه الأدنون ذكره في ( الضياء ) فلفظ القرابة لغة تعم الأولاد والأخوة ونحوهم وبقوله : الأدنون يخرج ما عدى الأولاد إلا علي - كرم اللّه وجهه في الجنة - فإنه داخل في العترة شرعا بذلك الدليل الخاص الذي قلنا . قلت : قال في مجموع السيد حميدان - رحمه اللّه تعالى - حكاية عن المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة - عليه السلام - ما لفظه : فإن قيل : إن عترة النبي تعم ذريته وغيرهم فالجواب قول الإمام - عليه السلام - كون عترة النبي خاصا بذريته مجمع عليه وضم غيرهم إليهم مختلف فيه فالمجمع عليه يجب اتباعه ، والمختلف فيه ينظر فيه الدليل ولأن أهل الكتب الكبار في اللغة ذكروا أن العترة مأخوذ من العترة وهي نبت متشعب على أصل واحد فشبه به أولاد الرجل وأولاد أولاده لتشعبهم ؛ ولأن اللفظ إذا أطلق سبق إليهم دون غيرهم ؛ فإن عيّن بذلك غيرهم كان مجازا ولأن إجماعهم منعقد على أنهم عترة النبي دون غيرهم ) . انتهى كلامه - عليه السلام - . قلت : وهذا أيضا الذي ذكره - عليه السلام - وهو بعد الجزء الأول من ( الشافي ) هكذا رأيته بلفظه ولم أذكر رواية السيد حميدان عن المنصور باللّه إلا لأن السيد حميدان - عليه السلام - إمام في هذا الشأن وقد قرر كلام المنصور باللّه - عليه السلام - .
هامش
( 1 ) حديث الغدير سبقت الإشارة إلى مصادره .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 216 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني