ثم قال بعده : وما كتبناه إلا من هذا الوجه ، ثم سرد في الباب الذي يليه والذي يليه والذي يليه أيضا والذي قبله أيضا على الجملة إنه استغرق خمسة أبواب من أبواب ( الكفاية ) فيما رواه في نحو هذا بالأسانيد الجيدة عن أئمة الحديث « 1 » .
قلت : ومما أخرجه في الباب الثامن والسبعين من حديث عبد الملك بن خيار ابن عم يحيى بن معين وبسنده بعد أن ذكر خطبة عقد فاطمة - عليها السلام - إلى أن [ 65 أ - أ ] قال : ثم إن رسول اللّه أمر بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ثم قال : انتهبوا فبينا نحن ننتهب إذ أقبل علي - عليه السلام - فتبسم إليه النبي ثم قال : يا علي إن اللّه قد أمرني أن أزوجك فاطمة فقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت . فقال علي : قد رضيت يا رسول اللّه [ 69 - ب ] ، ثم إن عليا مال فخر للّه ساجدا شكرا للّه تعالى وقال : الحمد للّه الذي حببني إلى خير البرية محمد رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « بارك اللّه عليكما وبارك فيكما وأسعد كما وأخرج منكما الكثير الطيب » « 2 » قال أنس : فو اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب .
ثم قال بعده : قلت : هذا حديث حسن عال رواه ابن سويدة التكريتي في مناقب علي في كتاب ( الإشراف على مناقب الأشراف ) وأخرجه محمد بن العباس بن نجيح « 3 » وأخرجه من طريق آخر .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب الأبواب ( 78 ، 79 ، 80 ، 81 ، 82 ) الصفحات ( 264 - 274 ) .
( 2 ) كفاية الطالب الباب ( 78 ) ص ( 264 - 265 ) ومنه : الرياض النضرة ( 2 / 183 ) ، الصواعق المحرقة ص ( 84 - 85 ) ، ذخائر العقبى ( 29 ) ، مرقاة المفاتيح ( 5 / 574 ) ، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ( 1 / 248 - 258 ) .
( 3 ) في كفاية الطالب : وأخرجه محمد بن العباس بن نجيح في الثامن من فوائده .