علي فجلس على البساط ، ثم قال : يا ريح احملينا ! فحملتنا الريح ، قال : فإذا البساط يدفّ بنا دفا ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، ثم قال : أتدرون أي مكان أنتم ؟
قلنا لا : قال : هذا موضع ( أصحاب ) « 1 » الكهف والرقيم ، قوموا فسلموا على
إخوانكم ، قال : فقمنا رجلا رجلا ، فسلمنا عليهم فلم يردوا علينا ، فقام علي بن أبي طالب فقال : السلام عليكم يا معاشر الصدّيقين والشهداء فقالوا : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته قال : فقلت : ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا ؟
فقال لهم : ما بالكم لم تردوا على إخواني ؟ فقالوا : إنا معاشر الصديقين والشهداء
لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا ، قال : يا ريح احملينا ، قال : فحملتنا تدف بنا دفا ، ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتنا فإذا نحن بالحرة ، قال : فقال علي : ندرك النبي في آخر ركعة ، فطوينا وأتينا وإذا النبي يقرأ في آخر ركعة
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[ الكهف : 9 ] « 2 » .
قلت : وروى بعض مضمون هذا الحديث صاحب حياة الحيوان الكبرى مع حذف منه ] « 3 » .
وروى في هذا الفصل أيضا بعد هذا تعليل من حديث الخطيب بن المغازلي أيضا عنه وبسنده إلى الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال : ( قال ) « 4 » النبي لأبي بكر وعمر : « امضيا إلى علي ( حتى ) « 5 » يحدثكما ما كان منه في ليلته
وأنا على إثر كما قال أنس : فمضيا ومضيت معهما فاستأذن أبو بكر وعمر على علي فخرج إليهما فقال : يا أبا بكر ! حدث شيء ؟ فقال : وما يحدث إلا
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) العمدة ص ( 372 - 373 ح 732 - 733 ) ، المناقب لابن المغازلي ( ح / 280 ) ص ( 155 - 156 ) .
( 3 ) ساقط في ( أ ) .
( 4 ) ساقط في ( ب ) .
( 5 ) ساقط في ( أ ) .