متواترة ، فظهر بهذا الفرق بين المؤوّل وما يحصل به التأويل ، والحمد لمسدي الفضل الجزيل .
ومنها أنها ليست من أخبار الآحاد التي ترد إذا كانت مما تعم به البلوى لأن أحدها إذا انفرد فإنما هو كاشف لمعنى المجمل المتواتر كما قدمنا .
ومنها أنها دالة على عصمة أمير المؤمنين والمعصوم قدوة للمسلمين .
ومنها أنها مقوية لما سبق ويلحق ، وغير هذا مما يطول بنا تعداده . فحينئذ نبين ما أردنا إيراده وباللّه الاسترشاد لإفادة المراد فنقول :
أخرج المنصور باللّه - عليه السلام - في الربع الأول من الجزء الأول من ( الشافي ) « 1 » بطريقه إلى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عنه [ 46 ب - أ ] وبسنده إلى زاذان عن سلمان قال : سمعت حبيبي رسول اللّه يقول : « كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه عز وجل قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق اللّه آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء علي » قال - عليه السلام - تمام الخبر :
« ففيّ النبوة وفي علي الخلافة » « 2 » وكذا رواه - عليه السلام - عن ابن المغازلي وعن الديلمي في الفردوس .
قلت : وقد أخرج هذا الحديث بعينه « 3 » ابن البطريق في فصل الكناية بالخلافة على أمير المؤمنين عن سليمان أيضا وأخرجه أيضا من حديث ابن المغازلي عن سلمان أيضا ولفظه : سمعت حبيبي رسول اللّه يقول : « كنت أنا وعلي نورا بين
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 111 ) .
( 2 ) أخرجه ابن المغازلي في المناقب ( ح / 130 ) ص ( 74 ) ، وابن البطريق في العمدة ص ( 89 ح 107 ) ، وينظر كفاية الكنجي الشافعي الباب ( 87 ) ص ( 280 ) ، ميزان الاعتدال ( 1 / 235 ) ، المستدرك ( 2 / 241 ) ، ذخائر العقبى ص ( 16 ) .
( 3 ) في ( ب ) : معينه .