تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
كما اقتضت معرفة المراد من الخطابين معا في خطاب آخر من وجه جلي :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
[ النجم : 3 ، 4 ] . انتهى كلامه - عليه السلام - . قلت : ولا بد لهذا من مزيد إيضاح فيما يقرب من آخر الجزء الثاني من كتابنا هذا - إن شاء اللّه تعالى - وهو الهادي إلى الصلاح . قلت : وأما أخبار الحوادث حال وفاته واشتغال بني هاشم بتجهيز المصطفى ، ورجوع جيش أسامة من الجرف يركضون ركضا ، وأخبار السقيفة ، وحضور بيعة أبي بكر [ وأنها كانت ] فلتة وما بعدها ذلك وما اتفق هنالك ، فليس هذا موضع لذكرها ولا المقام يحتملها وقد ذكرها أهل التواريخ والسير كأبي مخنف وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وهشام بن محمد وولده محمد بن هشام ، ومحمد بن إسحاق ، وأبو بكر الباهلي ، وأحمد بن عبد العزيز الجوهري ، والمسعودي ، وقد استوفى ذكرها عبد الحميد بن أبي الحديد في شرحه على النهج الشرح الذي ليس عليه مزيد وقد أفردها منه عن غيرها صاحب العقد النضيد . وذكر المنصور باللّه - عليه السلام - منها قصدا شافيا بطرقه مسندا في كتابه ( الشافي ) . قلت : ذكرها أيضا غيرهم مما أكثرهم لا يخفى علينا . قلت : وقد أودعت كتابي ( دليل المحتار على خلف المختار ) منها ما يحصل به - إن شاء اللّه - الإفادة ويحسن السكوت عليه من غير زيادة ، فهذه محالها لمن أحب أن يطلع عليها . فلنعد - إن شاء اللّه - إلى تمام تقرير النص بعد الرفع - بحمد اللّه - الإجمالية وإظهار ما خفي لمن قصد [ 46 أ - أ ] عرفانه وقد استقر - بحمد اللّه - من بيان حجية استخلاف [ 49 - ب ] كتاب اللّه وعترة رسول اللّه فأغنانا ما قد سبق بيانه عن إعادة ذلك ، وكفانا عن إفراد باب أو مقصد أو فصل لذلك بل نقول :