تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . . .
الآية وذلك قوله : قلنا : روايات دفعتها عن الدخول معهم بقوله في رواية « إنك على خير » وفي رواية « إنك إلى خير » وفي رواية : « أنت مكانك وأنت على خير » وغير ذلك ، ثم قال - عليه السلام : ولو سلم التساوي وجب الجمع وقولها بعد ما قضى دعاءه صريح في خروجها عن قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اللهم هؤلاء أهل بيتي » على اختلاف الروايات وبه يحصل الجمع ، ثم قال - - عليه السلام - : ويؤيد ذلك أن سؤالها بقولها وأنا معهم ونحوه لم يقع إلا بعد انقضاء الدعاء في جميع الأخبار فلا تعارض ؛ لأن دفعها لكونها ليست من أهل البيت وإدخالها بعد بيانهم « 1 » لا يضر .
قلت : وإذا صح ثبوت إدخاله لها - عليه السلام - بعد أن قضى دعاءه لأهل بيته وبعد أن بينهم بالكساء يكون ذلك فضيلة لها تختص بها عن سائر أزواجه - عليه السلام - وذلك لثبوت تشيعها وقد صحت الأخبار التي اختصت بفضل
الشيعة وأنهم من زمرة أهل البيت - عليهم السلام - فتكون داخلة في زمرة أهل البيت - عليهم السلام - من هذا الوجه ، وقد ذكر معنى هذا السيد العلامة يحيى بن إبراهيم الجحافي في حاشية هامش ( الغاية ) في النسخة التي عندي على هذا المحل .
قلت : فإذا تقرر أن المعنى [ 32 - ب ] بآية التطهير أهل الكساء وصفوة ذراريهم الطاهرين - سلام اللّه عليهم أجمعين - وقد عرفت مما سبق أن الذي طهرهم اللّه منه ليس إلا ما يستخبث من الأقوال والأفعال ؛ فإذا انتفى منهم ذلك كانوا حينئذ مأمونين في أقوالهم وأفعالهم ، واختصوا بالحكمة والصواب وانتفى عنهم الخطأ في الفعل والخطاب ، وهذا هو المقصد والمراد .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : بيانها .