والحسين - عليهم السلام - ثم قرأ هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] فجئت لأدخل معهم فقال :
مكانك إنك على خير « 1 » .
الثاني : قوله - عليه السلام : وأخرج الترمذي عن أم سلمة - رضي اللّه عنها - قالت : نزلت هذه الآية وأنا جالسة على باب بيتي
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وفي البيت رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجللهم بكساء وقال : « اللهم إن هؤلاء ( أهل ) « 2 » بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » . قلت : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ فقال :
« إنك على خير وأنت من أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » « 3 » .
قلت فحصل مع دعائه لهم بالتطهير تعيينهم وتميزهم عن غيرهم فلا يشاركهم في ذلك أحد .
فإن قلت : قد ورد دخول بعض أزواجه كما في غير هذين الحديثين أن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : لما نزلت هذه الآية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين ، فجللهم بكساء وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » فجئت لأدخل فأدخلني بعد أن قضى دعائه لأهل بيته - أو كما قالت .
قلنا : ما قاله ابن الإمام - عليه السلام - في المقصد الثالث من مقاصد ( الغاية ) « 4 » على شرح قوله : إلا إجماع العترة فإنه حجة بدليل [ 30 أ - أ ] قوله
هامش
( 1 ) أمالي أبي طالب ص ( 130 ) ، الترمذي ( 5 / 656 ح 3871 ) .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 656 ح 3871 ) ، وأحمد في المسند ( 7 / 415 ح 25969 ) ، والطبري في تفسيره ( 12 / 6 ) ، أسد الغابة ( 4 / 110 ) ، ذخائر العقبى ص ( 21 ) .
( 4 ) ينظر غاية السئول ( 1 / 509 ) وما بعدها .