2 - إن عمر بن الخطاب نهى عن البكاء :
وقد يستند أحياناً في عدم مشروعية البكاء على الميت بأن عمر ابن الخطاب نهى عن ذلك ، فلو لم يكن البكاءُ منهياً عنه لما نهى عمر عنه !
فنقول ، أولًا : هذا النهي غير ثابت ، وإن رواه أصحاب الصحاح وغيرهم ، ولذلك ان عبد اللَّه بن عكرمة كان يتعجب من نسبة النهي عن البكاء على الميت إلى عمر وكان يقول : عجباً لقول الناس : ان عمر بن الخطاب نهى عن النوح ! لقد بكى على خالد بن الوليد بمكة والمدينة نساء بني المغيرة سبعاً ، يشققن الجيوب ويضربن الوجوه ، وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمر « 1 » .
وثانياً : كيف يكون ذلك من عمر وقد بكى على النعمان بن مقرن « 2 » وزيد بن الخطاب ؟ ! « 3 »
وثالثاً : كيف يقع ذلك من عمر وقد أمر بالبكاء على خالد بن الوليد ؟
فقد روى ابن أبي شيبة وابن عبد ربه الأَندلسي واللفظ للثاني
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 : 731 .
( 2 ) المصنف 3 : 244 .
( 3 ) العقد الفريد 3 : 191 .