تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقاء النفس بعد فناء الجسد ( شرح أبى عبد الله الزنجانى ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وبتعبير آخر أن النفس الإنسانية ترتسم فيها معلومات وتشعر بها وهي غير قابلة للانقسام بالضرورة فلا يستقيم قول المادي من كون الشعور خصيصا للمادة إذ المعلوم لا يقبل القسمة فيظهر أنها شيء وراء المادة لكون المادة مؤلفة من الهيئات ومقسومة بها فكيف يمكن انقسام نفسها وعدم انقسام خاصتها الحالة فيها ولا يحصل من اجتماع شعورات متعددة شعور كبير واحد ولا شعور بعضها بعضا وكذا لا يتصور أن يكون شعور واحد مركزا جاذبا لشعورات متعددة . * * * المتن : لا يقال الجسم يوصف بأنه واحد فهو مع قبوله القسمة محل للوحدة فلم لا يجوز أن يكون النفس مع كونها مرتسمة بمعقولات وحدانية قابلة للقسمة لأنا نقول الجسم لا يرتسم فيه الوحدة إنما يصفه العقل بالوحدة كما يصفه بالوجود أو الجنسية وذلك لأن الوحدة أمر معقول ليس مما يحل في محل حلول الأعراض الموجود خارج العقل وللعقل أن يصف كل ما يدركه إما بها أو بما يقابلها وهو الكثرة والتعدد . * * * الشرح : غرض الفيلسوف من بيان هذا التوهم السفسطى ليسد سبيل الاعتراض من كل جهة ولا يدع لأحد شكّا في