الشرح : أي يتوقف بقاء النفس على وجود البدن إذ هو شرط في بقائها على الفرض ويتوقف بقاء البدن على وجود النفس لأنها هي الحافظة والمبقية له بتدبير الغذاء عليه بدلا عما يتحلل .
* * * المتن : ( ولما فاضت النفس عن مبدعها على البدن أو تعلقت به على أي المذهبين كان لم يبق للبدن ولا لشيء مما يتعلق به تأثير عليته ولا تأثير شرطيته في وجود النفس ولا في بقائها فلا تضر النفس فقدان البدن أو قطع العلاقة بينه وبينها بوجه وتبقى النفس موجودة دائمة بدوام مبدعها ومفيضها لوجوب وجود المعلول مع وجود علته واستحالة انفكاكه عنه وهو المطلوب ) .
* * * الشرح : كانت مباحث الرسالة ثلاثة أركان أولها إثبات تجرد النفس الناطقة والثاني إثبات أن مبدع النفس هو الله تعالى الثالث إثبات بقائها بعد بوار الجسد وهذا الكلام عنوان الأمر الثالث بدليل بسيط وبيانه أنه ثبت أن مفيض النفس للبدن هو الله تعالى عز شأنه فعلى المذهبين أي مذهب « أفلاطون » ومذهب « أرسطو » لم يبق للبدن ولا لشيء مما يتعلق به تأثير عليته وتأثير شرطيته لأن مفيضها هو الله تعالى
بقاء النفس بعد فناء الجسد ( شرح أبى عبد الله الزنجانى ) — صفحة 52
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص٥٢