تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقاء النفس بعد فناء الجسد ( شرح أبى عبد الله الزنجانى ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( والنسخة الأصلية كذلك والعبارة أي قوله فكل ذو وضع الخ . الشرح : مفاد هذا الكلام أن ارتسام الشيء في غيره أو الحلول فيه قد يكون على سبيل السريان كارتسام الصورة في سطح « 1 » المرآة والسواد في الجسد فإن ارتسامها على سبيل « 2 » السريان وقد لا يكون على سبيل السريان كحلول النقطة في الخط والخط في السطح والسطح في الجسم فإن النقطة لا سريان لها في طول الخط ولا للخط في السطح ولا للسطح في عمق الجسم ثم إنه إذا ارتسم شيء في شيء أو حل شيء في شيء على سبيل السريان بحيث ارتفع الميز بين الحال والمحل كانت الإشارة « 3 » إلى كل واحد منهما هي الإشارة إلى الآخر فإن التغاير إنما يحصل في الأشياء بسبب الامتياز الخاص بينها والامتياز إذا ارتفع ينتفى التغاير وإذا تمهد هذا نقول إذا كان الحال في الشيء أو المحل الّذي حل فيه الشيء ذا وضع يكون الحال أو المحل أيضا ذا وضع فإنه لا يعقل أن يحل الشيء الّذي لا
هامش
( 1 ) قد يدعى أن الصورة في المرآة نور محدود فيقبل الإشارة الحاصرة بخلاف ما في خارج المرآة فإنه نور غير محدود ويأبى الإشارة الحاصرة ه . ن ( 2 ) وقد يدعى مثل ذلك في الحياة بل وفي الروح ويدعى أنها تأبى الإشارة الحاصرة . ه . ن ( 3 ) الإشارة الحاصرة من لوازم ذوات الأوضاع وأما الإشارة غير الحاصرة كالإشارة إلى الهواء المبثوث في الفضاء فلا يحصر المشار إليه في جهة تخصه ولا تدل على أن المشار إليه ذو وضع ه . ن