يمكن أن يشار إليه بوجه من الوجوه إشارة حسية أن يكون حالا في شيء أو محلا لشيء فإذا تحقق صفة الوضع في جانب الحال فلا بد من تحققه في جانب المحل وكذلك إذا تحققت في جانب فلا بد من تحققه في جانب المحل فلا بد من تحققه في جانب الحال إذا لا صلة بين ما لا يمكن وقوعه تحت درك الحواس والإشارة الحسية بوجه من الوجوه وبين ما يمكن وقوعه تحت درك الحواس والإشارة وبعبارة أخرى أن غير ذي الوضع من سنخ المجرد وذو الوضع من سنخ المادي وكذلك إذا ارتسم ما لا وضع له في شيء فيستكشف أن المرتسم فيه أيضا غير ذي وضع لأن ارتسام غير ذي الوضع في ذي الوضع غير معقول « 1 » فبذلك يظهر أن القوى الفيزيكية الحالة في ذرات المادة ذوات أوضاع لإمكان الإشارة الحسية إليها لكون محلها مادة ذات وضع لا سيما على النظرية الحديثة التي تجعل المادة صورة من صورة القوة الكامنة في الذرات أكثر استقرارا فبناء عليها لا امتياز بين القوة والمادة ولا اثنينية فبذلك يظهر أنه لا يمكن أن تكون النفس من قسم القوى الفيزيكية وتلاعب تلك القوى ميكانيكا كما ينزع إليه المادي لأن بعض الآثار تدل على أنها ليست من قبيل ذوات الأوضاع .
* * *
هامش
( 1 ) فيه تأمل على أن النور المنتشر وساير القوى المبثوثة تأبى الإشارة الحاصرة التي من لوازم ذوات الأوضاع ه ن