ومنها : أنّ جميع دين محمّد كان على وفق هوى نفسه كما قال : « إنّ الله جعل لذّتي في النساء والطيب » « 1 » . وحلّل لنفسه تسع زوجات ولغيره أربع زوجات ، واختار زوجة زيد لعشقه بها بآية وضعها ، وحنث الحلف الذي أوقعه في تحريم مارية بوضع آية أخرى بقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ
« 2 » وحرّم نساءه على أمّته ، إلى غير ذلك ، ومثل ذلك تفويض سلطنته إلى أقاربه .
والجواب واضح أيضا ؛ لأنّ الميل إلى النساء من الكمال ، بملاحظة أنّ فيه بقاء بني آدم وتكثير العباد ، وتحليل تسع زوجات مع العدل دليل على قوّة نفسه وكماله ، وتحليل زوجة زيد يقتضي توسعة أمر الناس في جواز تزويج حلائل الأدعياء ، وكذا فوائد سائر ما وقع ، ونيابة أقربائه - كنيابة هارون لموسى عليهما السّلام للزوم تفضيل الفاضل ، وتعيين المعصوم الأعلم ، وترجيحه على غيره ، وكون الموصوف بما ذكر من عيّنه دون غيره .
وبالجملة : فهذا الكلام لا ينبغي إلّا عن الجاهل المتعسّف والغبيّ الذي هو غير منصف .
ومنها : أنّا نلاحظ القرآن ونراه خاليا عن البلاغة ؛ لعدم اشتماله على النظم والترتيب .
والجواب : يظهر ممّا مرّ .
ومنها : أنّ القرآن مشتمل على التكرار الركيك كما في قوله :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
« 3 » و
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
« 4 » ونحو ذلك ، وبعض الفقرات لمجرّد القافية ، وبعضها بلا فائدة ، وبعضها بلا معنى كقوله :
أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ
هامش
( 1 ) . « مكارم الأخلاق » 34 : « بحار الأنوار » 16 : 249 .
( 2 ) . التحريم ( 66 ) : 1 .
( 3 ) . المرسلات ( 77 ) : 15 .
( 4 ) . الرحمن ( 55 ) : 13 .