في هذه الفلوات حتّى أضرب صدر معاوية فأقلبه من سريره لفعلت ولكن
عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 1 » » « 2 » .
[ 10 ] ومنها : أنّه قال في كربلاء عند التوجّه إلى صفّين : « صبرا يا أبا عبد اللّه ، بشاطئ الفرات » ، ثمّ بكى وقال : « هذا مناخ القوم ومحطّ رحالهم » « 3 » .
[ 11 ] ومنها : قوله عليه السّلام بصفّين وقد سمع الغوغاء يقولون : قتل معاوية ، فقال : « ما قتل ولا يقتل حتّى تجتمع عليه الأمّة » « 4 » .
[ 12 ] ومنها : أنّه كان على منبر الكوفة يخطب وحوله الناس فجاء ثعبان فقال عليه السّلام :
« وسّعوا له » ، فأقبل حتّى رقى المنبر والناس ينظرون إليه ، ثمّ قبّل أقدام أمير المؤمنين عليه السّلام وجعل يتمرّغ عليها ونفخ ثلاث نفخات ، ثمّ نزل وانساب ولم يقطع أمير المؤمنين عليه السّلام خطبته ، فسألوه عن ذلك فقال : « هذا رجل من الجنّ ذكر أنّ ولده قتله رجل من الأنصار اسمه جابر بن سميع وقد استوهب دم ولده » .
فقام رجل وقال : أنا قتلت الحيّة في المكان الفلاني ، وأنا منذ قتلتها لا أقدر أن استقرّ في مكان ، فهربت إلى الجامع وأنا منذ سبع ليال هاهنا فقال عليه السّلام : « خذ جملك واعقره في مكان قتلت الحيّة وامض لا بأس عليك » « 5 » .
[ 13 ] ومنها : ما روي عن الأصبغ بن نباتة عن زيد الشحّام : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جاءه نفر من المنافقين قالوا : أنت الذي تقول : إنّ الجرّي مسخ حرام ؟ فقال : « نعم » ، فقالوا : أرنا برهانه فجاء بهم إلى الفرات ثمّ نادى : « هنامش بن هنامش » ، فأجابه الجرّي : لبّيك فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من أنت ؟ » فقال : ممّن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ ، وأنّ فيمن معك من يمسخ كما مسخنا ويصير كما صرنا .
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 26 - 27 .
( 2 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 76 .
( 3 ) . « مدينة المعاجز » 2 : 40 .
( 4 ) . « مدينة المعاجز » 2 : 40 .
( 5 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 76 - 77 .