يبعث في الأرض رسولا ، له وزير يعلم ما يقول الناقوس « 1 » .
[ 4 ] ومنها : ما روي عن الرضا عليه السّلام أنّ يهوديّا جاء إلى أبي بكر في ولايته وقال له :
إنّ أباه قد مات وخلّف كنوزا ولم يذكر أين هي ؟ فإن أظهرتها كان لك ثلث وللمسلمين ثلث آخر ولي الثلث ، وأدخل في دينك ، فقال أبو بكر : لا يعلم الغيب إلّا الله ، فجاء إلى عمر فقال له ما قال أبو بكر ، ثمّ دلّه على عليّ فجاء فسأله فقال له :
« رح إلى بلد اليمن واسأل عن وادي برهوت بحضرموت ، فإذا حضرت الوادي فاجلس هناك إلى غروب الشمس فسيأتيك غراب أسود فاهتف باسم أبيك وقل له :
يا فلان ، أنا رسول وصيّ رسول الله إليك كلّمني ، فإنّه يكلّمك فاسأله عن الكنوز فإنّه يدلّك أماكنها » .
ففعل كما قال فدلّه أبوه ، ثمّ قال : اتّبع دين محمّد تسلم ، فانصرف الغراب ورجع اليهودي فوجد كنزا من ذهب وكنزا من فضّة فأوقر بعيرا وجاء به إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يقول : أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّدا رسول الله ، وأنّك وصيّ رسول الله وأخوه وأمير المؤمنين حقّا كما سمّيت ، وهذه الهديّة فاصرفها حيث شئت « 2 » .
[ 5 ] ومنها : ما رواه ابن عبّاس أنّ جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن يريهم من عجائب أسرار الله فقال لهم : « إنّكم لن تقدروا أن تروا واحدة وتكفروا » ، فقال : لا شكّ أنّك صاحب الأسرار ، فاختار منهم سبعين رجلا وخرج بهم إلى ظاهر الكوفة ثمّ صلّى ركعتين وتكلّم بكلمات وقال : « انظروا » ، فنظروا فإذا أشجار وأثمار حتّى تبيّن لهم أنّه الجنّة والنار ، فقال أحسنهم قولا : هذا سحر بيّن ورجعوا كفّارا إلّا رجلين .
فقال لأحدهما : « أسمعت ما قال أصحابك ؟ وما هو والله بسحر وما أنا بساحر ،
هامش
( 1 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 80 - 81 ؛ « معاني الأخبار » : 231 .
( 2 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 81 - 82 .