خصال الخير حتّى أنّ الحمّى لتفزع منك » « 1 » .
[ 12 ] ومنها : ما روي عن ابن عبّاس أنّه دخل أسود على أمير المؤمنين عليه السّلام وأقرّ أنّه سرق ، فسأله ثلاث مرّات قال : يا أمير المؤمنين عليه السّلام طهّرني فإنّي سرقت ، فأمر عليه السّلام بقطع يده ، فاستقبله ابن الكوّاء فقال : من قطع يدك ؟ فقال : ليث الحجاز وكبش العراق ومصادم الأبطال ، المنتقم من الجهّال ، كريم الأصل ، شريف الفضل ، محلّ الحرمين ، وارث المشعرين ، أبو السبطين ، أوّل السابقين ، وآخر الوصيّين من آل ياسين ، المؤيّد بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، الحبل المتين ، المحفوظ بجند السماء أجمعين ، ذلك والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين .
في كلام له قال ابن الكوّاء : قطع يدك وتثني عليه ؟ قال : لو قطعني إربا إربا ما ازددت له إلّا حبّا .
فدخل على أمير المؤمنين عليه السّلام وأخبره بقصّة الأسود ، فقال : « يا بن الكوّاء ، إنّ محبّينا لو قطّعناهم إربا إربا ما ازدادوا لنا إلّا حبّا ، وإنّ في أعدائنا لو ألعقناهم السمن والعسل ما ازدادوا منّا إلّا بغضا » . وقال للحسن عليه السّلام : « عليك بعمّك الأسود » ، فأحضر الحسن الأسود إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخذ يده ونصبها في موضعها وتغطّى بردائه وتكلّم بكلمات يخفيها فاستوت يده وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن استشهد بالنهروان ويقال : كان اسم هذا الأسود أفلح « 2 » .
[ 13 ] ومنها : ما روي عن سلمان الفارسي قدّس سرّه قال : كنت ذات يوم عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل أعرابي على ناقة له فسلّم ثمّ قال : أيّكم محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأومئ إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أخبرني عمّا في بطن ناقتي حتّى أعلم أنّ الذي جئت به حقّ وأؤمن بإلهك وأتّبعك ؟
هامش
( 1 ) . المصدر السابق 41 : 210 .
( 2 ) . المصدر السابق 41 : 210 - 211 .