المؤمنين هو عليّ عليه السّلام « 1 » .
وعن أبي نعيم بإسناده إلى أسماء بنت عميس قالت : سمعت رسول الله يقرأ هذه الآية
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » « 3 » ، واختصاصه بذلك يدلّ على أفضليّته المقتضية لخلافته وإمامته .
إلى غير ذلك من الآيات مثل قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » ؛ إذ المراد من أولي الأمر ليس إلّا المعصوم ؛ إذ تفويض أمور المسلمين إلى غير المعصوم ترك اللطف الواجب على الله ، و [ هو ] قبيح عليه .
القسم الثاني من النصّ الخفيّ كان بطريق السنّة المنقولة عن النبيّ ، وهي عديدة : [ 1 ] منها : حديث غدير خمّ المتواتر أو المتظافر ، وقد مرّ مشروحا مع ذكر إيرادات بعض المعاندين وأجوبتهما على وجه يزيل الريبة عن قلوب المنصفين .
[ 2 ] ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » « 5 » ؛ لأنّ عموم المنزلة - كما يدلّ عليه الاستثناء المتّصل الذي لا يصحّ بدونه - يقتضي كونه خليفة له ؛ إذ من منازل هارون أنّه كان خليفة لموسى ووليّا في تدبير الأمر ورئيسا للعامّة ومفترض الطاعة ، ولو عاش بعده لكان خليفة أيضا ، بل كان للخلافة حينئذ أولى .
وإذ قد صرّح بنفي النبوّة تكون الإمامة هي الباقية بعد الاستثناء والعامّ المخصوص حجّة في تمام الباقي ، كما حقّق في محلّه .
هامش
( 1 ) . « مجمع البيان » 10 : 59 .
( 2 ) . التحريم ( 66 ) : 4 .
( 3 ) . « مجمع البيان » 10 : 60 - 61 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 5 ) . « مسند أحمد بن حنبل » 1 : 361 ، ح 1464 و 375 ، ح 1532 و 391 ، ح 1608 .