يعني يكاد النور الذي جعله الله فيه قلبه
يُضِيءُ
وإن لم يتكلّم
نُورٌ عَلى نُورٍ
فريضة على فريضة وسنّة على سنّة
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ
فهذا مثل ضربه اللّه للمؤمن .
ثمّ قال : فالمؤمن يتقلّب في خمسة من النور « 1 » : « مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومسيره يوم القيامة إلى الجنّة نور » .
قلت لجعفر بن محمّد : جعلت فداك يا سيّدي إنّهم يقولون : مثل نور الربّ ؟ قال :
« سبحان اللّه ليس للّه مثل ما قال اللّه تعالى :
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
« 2 » » « 3 » . ونحو ذلك من الأخبار المبيّنة لباطن الآية الشريفة .
[ 25 ] ومنها : قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 4 » ؛ فإنّه روي عن أبي نعيم بإسناده إلى ابن عبّاس قال : نزلت في عليّ عليه السّلام قال :
والودّ محبّة في قلوب المؤمنين « 5 » .
وعن تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ بن أبي طالب : « يا عليّ ، قل اللّهمّ اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين محبّة » « 6 » . فأنزل الله
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
فيكون عليّ أفضل من غيره من الصحابة فيكون هو الإمام .
[ 26 ] ومنها : قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 7 » ؛ لما روي عن
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : « الأنوار » .
( 2 ) . النحل ( 16 ) : 74 .
( 3 ) . « تفسير القمّي » 2 : 103 .
( 4 ) . مريم ( 19 ) : 96 .
( 5 ) . « مجمع البيان » 6 : 454 .
( 6 ) . المصدر السابق : 455 .
( 7 ) . الواقعة ( 56 ) : 10 .