لما روي عن أبي نعيم عن ابن عبّاس أنّها نزلت في عليّ « 1 » عليه السّلام مضافا إلى أنّ معلوم الصدق ليس إلّا المعصوم ؛ لاحتمال كذب غيره ، ولا معصوم من الأربعة إلّا عليّ عليه السّلام .
[ 31 ] ومنها : قوله تعالى :
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
« 2 » ، لما روي بالإسناد السابق أنّها نزلت في رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ خاصّة ، وهما أوّل من صلّى وركع « 3 » ، فيكون عليّ عليه السّلام أفضل وإماما ورئيسا .
[ 32 ] ومنها : قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 4 » في مدح أهل البيت عليهم السّلام ؛ لما روي عن مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى زيد بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسجده فذكرت عليه قصّة مؤاخاة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه فقال عليّ عليه السّلام : « لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة » فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي بعثني بالحقّ نبيّا ما أخّرتك إلّا لنفسي فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي وأنت معي في قصري في الجنّة ومع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي » « 5 » ، ولا شكّ أنّ المؤاخاة تستدعي المناسبة التامّة ، فلمّا اختصّ عليّ عليه السّلام بمؤاخاة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان هو الإمام .
[ 33 ] ومنها : قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
« 6 » ؛ لما حكي من إجماع المفسّرين على أنّ صالح
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 229 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 43 .
( 3 ) . « تأويل الآيات الظاهرة » 1 : 53 ؛ « شواهد التنزيل » 1 : 85 .
( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 47 .
( 5 ) . « تفسير فرات الكوفي » 1 : 227 ، ح 304 .
( 6 ) . التحريم ( 66 ) : 4 .