أبي نعيم عن ابن عبّاس قال في هذه الآية : سابق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب كيوشع بن نون إلى موسى عليه السّلام ، وحبيب النجّار إلى عيسى « 1 » عليه السّلام ، فيكون عليّ أفضل ، فيكون خليفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل .
[ 27 ] ومنها : قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 2 » ؛ لما روي عن أبي نعيم عن أبي هريرة قال : مكتوب على ساق العرش : لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، محمّد عبدي أيّدته بعليّ بن أبي طالب ، وذلك قوله تعالى في كتابه :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
يعني عليّ بن أبي طالب « 3 » ، وهذا من أعظم الفضائل التي لم تحصل لغيره فيكون هو الإمام عليه السّلام .
[ 28 ] ومنها : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » ؛ لما روي عن أبي نعيم قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهذه فضيلة مقتضية لكونه عليه السّلام خليفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 5 » .
[ 29 ] ومنها : قوله تعالى :
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 6 » ؛ لما روي عن الحافظ أبي نعيم عن ابن الحنفيّة قال : هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وعن تفسير الثعلبي عن عبد الله بن سلام قلت : من هذا الذي عنده علم الكتاب ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّما ذلك عليّ بن أبي طالب « 7 » . فيكون أفضل وهو الإمام .
[ 30 ] ومنها : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 8 » ؛
هامش
( 1 ) . « تأويل الآيات الظاهرة » 2 : 641 ؛ « مجمع البيان » 9 : 359 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 62 .
( 3 ) . « تأويل الآيات الظاهرة » 1 : 195 ؛ « تاريخ بغداد » 11 : 173 .
( 4 ) . الأنفال ( 8 ) : 64 .
( 5 ) . « تأويل الآيات الظاهرة » 1 : 196 .
( 6 ) . الرعد ( 13 ) : 43 .
( 7 ) . « مجمع البيان » 5 : 140 .
( 8 ) . التوبة ( 9 ) : 119 .