تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إبراهيم « 1 » ، ومن « كونه لا شرقيّة ولا غربيّة » أنّه لا يهود يتمكّنون في الشرق أو يصلّون إليه ، ولا نصرانيّون يتمكّنون في الغرب أو يصلّون إليه ، ومن قوله : « يكاد زيتها يضيء » علم بلغ منه إلى غيره ، ومن قوله « نور على نور » إمام بعد إمام يكون باقيا إلى قيام القيامة ويهدي الله به الناس ، فإنّه إذا كان الإمام من ذرّيّة عليّ عليه السّلام هاديا للناس ، يجب أن يكون خليفة ، ويلزم من ذلك كون عليّا عليه السّلام خليفة بلا فصل ؛ إذ لا قائل بكون ذرّيّة عليّ عليه السّلام إماما وعدم كونه عليه السّلام إماما أو كونه إماما وخليفة مع الفصل . وأيضا فإنّه أكمل وأفضل فهو أقدم . وعن الصادق عليه السّلام : أنّ المراد من « مثل نوره » قلب محمّد ، ومن « المصباح » نور علم النبوّة ، ومن « الزجاجة » قلب عليّ عليه السّلام ؛ لأنّه في غاية الصفاء كوكب درّيّ ، ومن « الشجرة المباركة » عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ فإنّه لا يهوديّ ولا نصرانيّ بالمعنى المذكور ، بل هو على ملّة إبراهيم حنيفا ، ومن قوله تعالى :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
ظهور العلم من عالم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن يسأل ، ومن : « النور على النور » إمام بعد إمام « 2 » . وعن طلحة بن زيد عن مولانا الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام في هذه الآية قال : « بدأ بنور نفسه تعالى ثمّ مثل نوره مثل هداه في قلب المؤمن »
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
المشكاة جوف المؤمن ، والقنديل قلبه ، والمصباح النور الذي جعله الله في قلبه
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
قال : الشجرة : المؤمن
زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
قال : على سواء الجبل لا غربيّة أي لا شرق لها ولا شرقيّة أي لا غرب لها إذا طلعت الشمس طلعت عليها وإن غربت غربت عليها
يَكادُ زَيْتُها
هامش
( 1 ) . « الطرائف » : 135 . ( 2 ) . « معاني الأخبار » : 15 ؛ « التوحيد » : 157 - 158 .