الفرقة الثالثة : الاتّحاديّة
، وهم من قال بالاتّحاد ، بمعنى أنّ العارف بعد الترقّي بالرياضة وتكميل النفس بها يتّحد مع الواجب ، ويصيران كالشئ الواحد . ويقولون :
گفت بوديم بهم شام وسحر * بهم آميخته چون شير وشكر
وهذا المذهب يستلزم إنكار الضرورة والتجسّم بالجسم كالأجسام ، وهذا كفر بلا كلام .
الفرقة الرابعة : الواصليّة
، وهم من قال بالوصل بالله كالباب والجدران بالترقّي والتكميل كما لا يخفى .
وصاحب هذا المذهب كالسابقين من الكافرين ؛ لما لا يخفى .
الفرقة الخامسة : الحلوليّة
، وهم من قال بحلول الواجب في الممكن العارف بعد التكميل .
وهم كالسابقين من الكافرين ؛ لإنكار ضروري الدين .
الفرقة السادسة : المباحيّة
، وهم من قال بإباحة جميع الأشياء حتّى اللواط والزنا بإطلاق النفس فيما تهويه ليصير الهمّ واحدا .
وهم أيضا منكرون لضروريّ الدين ، فهم أيضا من الكافرين .
الفرقة السابعة : الملامتيّة
، وهم من يقول بجواز تصوير الحلال بصورة الحرام كشرب الخلّ بصورة الخمر ؛ لبلود الناس ، ولئلّا يحصل العجب والكبر .
وهم أيضا مثل السابقين من جهلة الكافرين ؛ لما لا يخفى . وغيرهم راجعون إليهم .
نعم ، بعضهم كالقائلين بوحدة الوجود من باب الظلّ وذي الظلّ ، أو الشجر والثمر - بمعنى أنّ الوجود بمعنى منشأ الأثر من غير أن يكون أثرا واحد ، وهو وجود الواجب ، وما عداه أثر ذلك الوجود - من الفاسقين ؛ لعدم إلقائهم عن موضع التهمة الواجب على وجه الإصرار ، وهو فسق بلا إنكار .
ويدلّ على فساد تلك الاعتقادات - مضافا إلى ما أشرنا إليه من نحو الضرورة -