بيان ذلك : أنّ التحقيق أنّ الصوفيّة على سبع فرق بعدد أبواب جهنّم ؛ فإنّها أيضا سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم ، ومن زاد على هذه السبعة فهو من جعل قسم القسم قسما ، وعدّد الشعب من الأقسام ؛ لما لا يخفى .
الفرقة الأولى : من قال بوحدة الوجود والموجود
، بمعنى أنّ جميع ما في الكون هو الوجود الواجبيّ والموجود هو الواجب ، والتكثّر بحسب الشئونات أو الخيالات والتوهّمات كما عن الجامي انّه قال :
كلّ ما في الكون وهم أو خيال * أو عكوس في مرايا أو ظلال « 1 »
وعن بايزيد البسطاميّ أنّه قال : « ليس في جبّتي إلّا الله » « 2 » .
وعن بعض أنّه قال :
در مسجد ودر ميكده هرجا كه مىبينم توئى * غير از تو در كون ومكان ، ديّار كو ديّار كو
وعن صاحب المثنوي أنّه قال :
هر لحظه به شكلى بت عيّار بر آمد * دل برد ونهان شد
هر دم بلباس دگر آن يار بر آمد * گه پير وجوان شد
نى نى كه همان بود كه مىآمد ومىرفت * در صورت ومعنى
تا عاقبت آن شكل عربوار بر آمد * داراى جهان شد « 3 »
هامش
( 1 ) . « نقد الفصوص في شرح نقش الفصوص » : 181 .
( 2 ) . تقدّم في ص 291 .
( 3 ) . لم نهتد إلى قائله .