إلى آخر الكلام .
وفي المثنوي :
چونكه بىرنگى أسير رنگ شد * موسيى با موسيى در جنگ شد « 1 »
ونحو ذلك من الكلمات الظاهرة في وحدة الوجود والموجود ، وكون الممكن من الأمور الاعتباريّة الوهميّة والخياليّة ، ويعبّر عن هذا المذهب بالموج والدريا .
ولا يخفى أنّه موجب لإنكار النبوّة والإمامة والدين والمعاد والثواب والعقاب ؛ لعدم تعقّل تكليف الله نفسه وتعذيبها ونحو ذلك ممّا يتعلّق بالدين ، فهو إنكار للدين ، ومعتقده من أخبث الكافرين .
الفرقة الثانية : من قال بوحدة الوجود وتعدّد الموجود
، ويمثّلون بالفارسيّة بقولهم : « نم ويم » ويقولون :
چه « 2 » ممكن گرد إمكان برفشاند * بجز واجب ، ديگر « 3 » چيزى نماند « 4 »
ويقولون : إنّ أحوال الممكن من تنزّلات وجود الواجب .
ويقولون :
ما ز بالائيم وبالا مىرويم .
ونحو ذلك من الكلمات الدالّة على أنّ صدور المعلول عن العلّة عبارة عن تنزّل العلّة إلى مرتبة وجود المعلول ، وتطوّرها بطور المعلول ، وأنّ الوجود بشرط عدم الماهيّة حقيقة الواجب ، وبشرط التعيّن بالماهيّة حقيقة الممكن .
وهم أيضا كالسابقين من الكافرين ؛ لما لا يخفى على أحد من المؤمنين المتفطّنين .
هامش
( 1 ) . « مثنوىّ معنوىّ » : 126 ، الدفتر الأوّل ، البيت 2525 .
( 2 ) . في المصدر : « چو » .
( 3 ) . في المصدر : « دگر » .
( 4 ) . « گلشن راز » ضمن « مجموعة آثار الشيخ محمود الشبستريّ » : 86 .