برآء » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على التوحيد ونفي الشريك . والله العالم .
تذنيبان :
[ التذنيب ] الأوّل : [ في فرق الصوفية ومذاهبهم ]
أنّه ورد في بعض الأخبار المعتبرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا ظهرت البدع في أمّتي ، فعلى العالم أن يظهر علمه ، وإلّا فعليه لعنة الله » « 2 » .
وفي الآخر : « فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله » « 3 » .
وروي أيضا أنّ « من علم علما وكتمه ، ألجمه الله تعالى يوم القيامة بلجام من النار » « 4 » فأقول : قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الحقّ تعدّد الوجود ، بمعنى أنّ الوجود على أقسام : منها : الوجود المطلق . ومنها : الوجود المقيّد الممكن . ومنها : الوجود الحقّ الواجبيّ .
وبعبارة أخرى : الوجود وجود عامّ ، ووجود خاصّ واجبيّ ، ووجود خاصّ ممكنيّ ، بالبرهان العقليّ والنقليّ والوجدان والعيان ، بمعنى أنّ الوجود الواجبيّ منشأ للوجود العلميّ الممكنيّ وهو منشأ للوجود العينيّ الممكنيّ الذي هو من آثار الوجود الواجبيّ سواء كان على وجه الإبداع غير المسبوق بالمادّة والمدّة ، كالسماوات ، أو الصنع المسبوق بالمدّة دون المادّة ، كالعناصر ، أو التكوين المسبوق بهما ، كالمواليد المركّبات أو نحو ذلك ، كما يستفاد من النقل ، خلافا لما ذهب إليه جماعة من الصوفيّة « 5 » الذين يسمّون أنفسهم بالعرفاء .
هامش
( 1 ) . « كفاية الأثر » : 255 - 257 .
( 2 ) . « المحاسن » 1 : 361 باب إظهار الحقّ ، ح 776 ؛ « الكافي » 1 : 54 باب البدع والمقاييس ، ح 2 ؛ « غوالي اللآلئ » 4 : 70 ، ح 39 .
( 3 ) . « المحاسن » 1 : 361 باب إظهار الحقّ ، ح 776 ؛ « الكافي » 1 : 54 باب البدع والمقاييس ، ح 2 ؛ « غوالي اللآلئ » 4 : 70 ، ح 39 .
( 4 ) . « الأمالي » للطوسيّ : 377 ، المجلس 13 ، ح 808 ؛ « غوالي اللآلئ » 4 : 71 ، ح 40 .
( 5 ) . « شرح فصوص الحكم » للقيصريّ 1 : 13 - 29 ؛ « مصباح الأنس » : 46 - 47 ؛ « تمهيد القواعد » : 25 - 34 ؛ « الأسفار الأربعة » 1 : 48 - 49 .