( و ) إلى معنى دقيق مثل ( نكت ) جمع نكتة ، وهي أرض منكوتة بقضيب ونحوه يعني ( مسائل الاجتهاد ) المتعلّقة بالاعتقاد ( ممّا قادني الدليل [ إليه ] « 1 » وقوي اعتمادي عليه ، والله أسأل العصمة ) من الزلّ ( والسداد ) عن الخلل ( وأن يجعله ذخرا ليوم المعاد ، وسمّيته بتجريد العقائد ، ورتّبته على ستّة مقاصد ) لبيان المقصود الأصلي وما يتوقّف عليه إثباته من أمور عامّة ونحوها .
ووجه الترتيب : أنّ ما يتوقّف عليه الكلّ مقدّم على الكلّ ، وهو باب الأمور العامّة . وما يتوقّف عليه خصوص التوحيد - بإثبات الصانع وصفاته وكمال أفعاله ، المتوقّف على حدوث المصنوع - هو أحوال الجوهر والعرض . والتوحيد الشامل للعدل موقوف عليه للنبوّة ، وهي للإمامة ، وهما معا للمعاد الجسماني ؛ لتوقّف تفاصيله على بيان من اللّه والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام .
فمجموع مقاصد علم الكلام منحصر في ستّة :
المقصد الأوّل : في الأمور العامّة .
والثاني : في الجواهر والأعراض .
والثالث : في إثبات الصانع وصفاته وأفعاله المتعلّقة بمباحث العدل .
والرابع : في النبوّة .
والخامس : في الإمامة .
والسادس : في المعاد الذي لا يستقلّ بإثبات تفاصيله العقل بل يحتاج إلى النقل من الكتاب والسنّة النبويّة والإماميّة .
هامش
( 1 ) . أضفناه من « تجريد الاعتقاد » .