تقريرها : أنّهم قالوا : كلّ حادث فهو مسبوق بإمكان وجوده ، وذلك الإمكان ليس أمرا عدميّا ، وإلّا فلا فرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفيّ ، ولا قدرة القادر ؛ لأنّا نعلّلها به ، فهو مغاير . وليس جوهرا ؛ لأنّه نسبة وإضافة ، فمحلّه يكون سابقا عليه وهو المادّة ، فتلك المادّة إن كانت قديمة ويستحيل انفكاكها عن الصورة لزم قدم الصورة فيلزم قدم الجسم ، وإن كانت حادثة تسلسل .
والجواب : أنّا قد بيّنّا أنّ المادة منتفية ، وقد سلف تحقيقه .
قال : ( والقبليّة لا تستدعي الزمان ، وقد سبق تحقيقه ) .
أقول : هذا جواب عن الشبهة الثالثة .
وتقريرها : أنّهم قالوا : كلّ حادث فإنّ عدمه سابق على وجوده ، وأقسام السبق منفيّة هنا إلّا الزمانيّ ، فكلّ حادث يستدعي سابقيّة الزمان عليه ، فالزمان إن كان حادثا لزم أن يكون زمانيّا ، وهو محال ، وإن كان قديما - وهو مقدار الحركة - لزم قدمها ، لكنّ الحركة صفة للجسم ، فيلزم قدمه .
والجواب : ما تقدّم في مبحث السبق من أنّ السبق لا يستدعي الزمان ، وإلّا تسلسل .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 332
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٣٣٢