القول والعقد ؛ والعدم والملكة وهو الأوّل مأخوذا باعتبار خصوصيّة ما ؛ وتقابل الضدّين وهما وجوديّان ، ويتعاكس هو وما قبله في التحقيق « 1 » والمشهوريّة ؛ وتقابل التضايف ) .
أقول : ذكر الحكماء « 2 » أنّ أصناف التقابل أربعة :
الأوّل : تقابل العدم والملكة .
الثاني : تقابل الإيجاب والسلب .
الثالث : تقابل التضادّ .
الرابع : تقابل التضايف .
بيان ذلك : أنّ الاثنين إن اندرجا تحت نوع واحد وكانا متشاركين في تمام الماهيّة ، فهما متماثلان ، وإلّا فهما متخالفان ، سواء اندرجا تحت جنس حتّى يكونا متجانسين أم لا ، كما في المتشابهين وغيرهما .
والمتخالفان إمّا متقابلان أو غير متقابلين .
والمتقابلان هما المتخالفان اللّذان يمتنع اجتماعهما حلولا في محلّ واحد في زمان واحد من جهة واحدة ، فخرج بقيد التخالف المثلان وإن امتنع اجتماعهما ، وبقيد امتناع الاجتماع مثل السواد والحلاوة ممّا يمكن اجتماعهما . وسائر القيود لبيان أجزاء الماهيّة وإدخال أفراد المحدود .
وقد يعتبر الموضوع بدل المحلّ ، فينحصر التضادّ مثلا في الأعراض .
والأوّل أولى ؛ لثبوت التضادّ بين الجواهر أيضا ، كالصور النوعيّة للعناصر ، كما في الماء والنار .
فإذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ المتقابلين إمّا أن يكون أحدهما وجوديّا والآخر
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : « التحقّق » وهو المرافق لما في « تجريد الاعتقاد » : 129 .
( 2 ) . انظر : الفصل الأوّل من المقالة السابعة من الفن الثاني من منطق « الشفاء » 1 : 241 وما بعدها ، و « البصائر النصيريّة » : 36 ، و « المباحث المشرقيّة » 1 : 189 .