تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الوحدة - أعني الكثرة - فإنّ عشريّة الأناسي مساوية لعشرية الأفراس في مفهوم العشريّة والكثرة ، وإنّما تتمايزان بالمضاف إليه ، أعني الأناسي والأفراس ، وهما المضافان المشهوريّان . وقد يمكن أن يفهم من هذا الكلام أنّ مجرّد الوحدة - أعني نفس عدم الانقسام - أمر مشترك بين كلّ ما يطلق عليه الواحد ، فليس واحدا حقيقيّا ، أمّا الذات - التي يصدق عليها أنّها واحدة ، أعني المشهوري - فإنّها ممتازة عن غيرها ، فهي أحقّ باسم الواحد ، فيتخصّص المشهوري بالواحد الحقيقي ، وكذا البحث في الكثرة . والأوّل أنسب . قال : ( وتضاف إلى موضوعها باعتبارين ، وإلى مقابلها بثالث ، وكذا المقابل ) . أقول : المراد أنّ الوحدة تعرض لها إضافات ثلاثة : الأولى باعتبار أنّها وحدة لمعروضها . الثانية باعتبار حلولها فيه . الثالثة بالقياس إلى الكثرة ، وهي أنّها مقابلة للكثرة . وكذا المقابل وهو الكثرة ؛ فإنّ مثل هذه النسب الثلاث تعرض لمقابل الوحدة ، أعني الكثرة .

المسألة الحادية عشرة : في البحث عن التقابل .

قال : ( ويعرض له ما يستحيل عروضه لها من التقابل ) . أقول : يعني به أنّ المقابل للوحدة - أعني الكثرة - يعرض له ما يستحيل عروضه للوحدة ، وهو التقابل ؛ فإنّ التقابل لا يمكن أن يعرض للواحد ، وإنّما يعرض للكثير من حيث هو كثير ؛ فإنّ مفهوم التقابل هو عدم الاجتماع في شيء واحد في زمان واحد من جهة واحدة . قال : ( المتنوّع إلى الأنواع الأربعة ، أعني تقابل السلب والإيجاب وهو راجع إلى