فعن جماعة من المفسّرين انّ قوم يونس كانوا بأرض نينوى من أرض « الموصل » وكان يدعوهم إلى الاسلام فأبوا ، فأخبرهم أنّ العذاب مصبحهم إلى ثلاث إن لم يتوبوا « 1 » ولكن العذاب لم يأتهم
ولكن يطرح هنا نفس السؤال السابق فيجب حلّه على ضوء الكتاب والسنّة .
الثالث : ما جاء في قصّة « موسى بن عمران » عليه السلام وقومه ، حيث واعدهم أوّل الأمر أن يغيب عنهم ثلاثين ليلة ، ولكنّه أضيف إليه عشر ليال اخر ، إذ قال سبحانه عن ذلك
« وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ »
( الأعراف - 142 ) .
وكان موسى قد أخبرهم بأنّه سيغيب عنهم ثلاثين ليلة كما عن ابن عباس حيث قال : انّ موسى قال لقومه : انّ ربى وعدني ثلاثين ليلة أن ألقاه ، واخلّف هارون فيكم فلمّا فصل موسى إلى ربّه زاده اللّه عشرا فكانت فتنتهم في العشر التي زاده اللّه » « 2 »
هذه جملة الاخبارات التي أخبر بها أنبياء اللّه ولم تتحقّق بعد ، فيطرح في الجميع نفس السؤال السابق ، وإليك في ما يأتي ما ورد من نفس تلك الاخبارات في الأحاديث الاسلاميّة .
الرابع : ما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من انّه قال :
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 3 ص 135 .
( 2 ) تفسير الدرّ المنثور ، ج 3 ص 115 .