تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
علي بن علي الرافعي .

تأثير الأعمال الطالحة في تغيير المصير

ثمّ انّه كما للأعمال الصالحة أثر في مصير الانسان وحسن عاقبته وزيادة عمره وسعة رزقه كذلك للأعمال السيّئة أثر معاكس فهي توجب في المقابل سوء العاقبة ، والفقر ، ونقصان العمر وما شاكل ذلك . وتدلّ على هذه الحقيقة آيات عديدة من الكتاب العزيز ، مثل قوله سبحانه :
« وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ ، فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ »
( النحل - 112 ) وقوله سبحانه :
« وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
( الأعراف - 130 )
« لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ . فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
( سبأ - 15 - 17 ) . فقوله سبحانه :
« وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
بعد عرض القصة نصّ في كونه ضابطة إلهيّة جارية في الأمم جمعاء وانّ مجازاة الكفور هو أخذ النعمة وسلبها عن أصحابها . كما دلّت على هذا الموضوع روايات وأخبار متضافرة ومستفيضة وردت في كتب الفريقين الروائيّة المعتبرة من ذلك ما عن