تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
روى الكشي في رجاله ، عن أبي جعفر محمد بن قولويه القمي ، قال : حدثني بعض المشايخ ، عن علي بن جعفر بن محمد عليهما السّلام ، قال : جاءني محمد بن إسماعيل ابن جعفر يسألني أن أسأل أبا لحسن موسى عليه السّلام ، أن يأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصيّة ، قال : فتجنّبت حتى دخل المتوضّى . . . فلمّا خرج قلت له : إنّ ابن أخيك محمد بن إسماعيل ، يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن توصيه . فأذن له عليه السّلام ، فلمّا رجع إلى مجلسه قام محمد بن إسماعيل ، وقال : يا عم أحبَّ أن توصيني . فقال : « أُوصيك أن تتقي اللَّه في دمي » . فقال : لعن اللَّه من يسعى في دمك . ثمّ قال : يا عم أوصني ، فقال : « أُوصيك أن تتقي اللَّه في دمي » . قال : ثمّ ناوله أبو الحسن عليه السّلام صرة فيها مائة وخمسون ديناراً ، فقبضها محمد ، ثمّ ناوله أُخرى فيها مائة وخمسون ديناراً ، فقبضها ، ثمّ أعطاه صرة أُخرى فيها مائة وخمسون ديناراً ، فقبضها ثمّ أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده . فقلتُ له في ذلك : استكثرته ؟ فقال : « هذا ليكون أوكد لحجّتي إذا قطعني ووصلتُه » . قال : فخرج إلى العراق ، فلمّا ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل ، واستأذن على هارون وقال للحاجب : قل لأمير المؤمنين إنّ محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب . فقال الحاجب : انزل أوّلًا وغيّر ثياب طريقك وَعُدْ لأُدخلك إليه بغير إذن فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت . فقال : أعلم أمير المؤمنين انّي حضرتُ ولم تأذن لي ، فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمد بن إسماعيل ، فأمر بدخوله ، فدخل قال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج . فقال : واللَّه ؟ ! فقال : واللَّه . فقال : واللَّه ؟ ! قال : فأمر له بمائة ألف درهم ، فلمّا قبضها وحمل إلى منزله أخذته الريحة في جوف ليلته ، فمات ، وحول من الغد المال الذي حمل إليه . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكشي : الرجال : 226 ، في ترجمة هشام بن الحكم .