ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه . « 1 »
فلو صحّ ما ذكراه فكيف تكون له ثورة أيام الرشيد وهو يتعامل معه ، معاملة العيون والجواسيس ، أو السعاة والوشاة .
نعم نقل أبو الفرج الاصفهاني نفس القصة وتبعه الشيخ المفيد « 2 » ولكن الساعي في كليهما هو علي بن إسماعيل أخو محمد بن إسماعيل ، لكن السند قاصر ، لأنّ الاصفهاني يرويه عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة المتوفى عام 332 ه ، عن شيخه : يحيى بن الحسن العلوي « 3 » والرواية مرسلة إذ لا يتمكن ابن عقدة من نقل القصة بواسطة واحدة ، كيف والإمام الكاظم قد أُخذ في آخر السبعينات بعد المائة ، وتوفي عام 183 ه « 4 » ولأجل الإيماء إلى الإرسال أضاف المفيد بعد إنهاء السند قولَه عن مشايخهم : فما نقله الكليني بسند صحيح هو المعتبر .
* * * وما ذكره : « وجّه الرشيد جيشاً لإلقاء القبض عليه عندما كان في نهاوند . . . » لم أقف على مصدره ولقد تصفّحت حياة الرشيد ( 170 - 193 ه ) في تاريخ الطبري ، ومروج الذهب للمسعودي ، وكامل الجزري ، فلم أجد فيها شيئاً من الحرب المزعومة وانتصار محمد بن إسماعيل على جيش الرشيد .
نعم نقل الجزري في حوادث سنة 312 ه : انه ظهر في الكوفة رجل ادّعى انّه « محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو رئيس الإسماعيلية ، وجمع جمعاً عظيماً من الأعراب وأهل السواد واستفحل أمره في شوال ، فسيّر إليه جيش من بغداد ، فقاتلوه وظفروا به وانهزم ،
هامش
( 1 ) . ابن شهرآشوب : المناقب : 4 / 326 ، قريباً مما نقله الكليني والكشي .
( 2 ) . المفيد : الإرشاد : 298 .
( 3 ) . في إرشاد المفيد : أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى عن مشايخهم .
( 4 ) . الجزري : الكامل : 6 / 164 ، لاحظ حوادث سنة 183 ه .