نعم هناك روايات تدل على ذمّه ذكرها الكشي في ترجمة عدّة ، مثل إبراهيم ابن أبي سمال ، وعبد الرحمن بن سيابة ، والفيض المختار ، وقد ناقش السيد الخوئي ، اسنادها فلاحظ . « 1 »
وقد أخطأ الكاتب الإسماعيلي ، مصطفى غالب السوري في فهم رأي الشيعة في معرض كتابته عن إمامه ، حيث قال :
غير أنّ مؤرّخي الشيعة ، والسنة ، يذهبون في إسماعيل مذهباً مختلفاً كلّ الاختلاف عمّا يقوله الإسماعيلية .
فيقولون : إنّ إسماعيل لم يكن يصلح للإمامة ، كونه كان يشربُ الخمر ، وأنّه كان من أصدقاء أبي الخطاب الملْحِد الذي تبرّأ منه الإمام الصادق ، وأنّ الصادق أظهر فرحه لموت ابنه إسماعيل ، وعلى هذه الصورة اضطربت الروايات ، واختلفت الأقاويل في أمر إسماعيل ، فأصبح أكثر الباحثين لا يدرون حقيقة أمره ، ولا سيّما أنّه الإمام الذي تنسب إليه الحركة الإسماعيلية التي قامت بدورٍ هامٍّ في تاريخ العالم الإسلامي منذ ظهورها . « 2 »
قد عرفت عقيدة الشيعة الإماميّة في حقّ إسماعيل وانّهم - عن بكرة أبيهم - يذكرون إسماعيل بخير ، اقتداء بإمامهم الصادق عليه السّلام وأنّ رميه بشرب الخمر من صنيع أعداء أهل البيت عليهم السّلام حيث كانوا لا يتمكّنون من رمي أئمة الشيعة بالسفاسف فيوجهونها إلى أولادهم المظلومين المضطهدين .
هل كان عمل الإمام تغطية لستره ؟
إنّ الإسماعيلية تدّعي أنّ ما قام به الإمام الصادق عليه السّلام كان تغطية ، لستره عن أعين العباسيين ، الذين كانوا يطاردونه بسبب نشاطه المتزايد في نشر التعاليم
هامش
( 1 ) . السيد الخوئي : معجم رجال الحديث : 3 / 124 - 127 ، برقم 1307 .
( 2 ) . مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الإسلامية : 16 .