التي اعتبرتها الدولة العباسية منافية لقوانينها . والمعروف انّه توجه إلى « سلَمية » ومنها إلى دمشق فعلم به عامل الخليفة ، وهذا ما جعله يغادرها إلى البصرة ليعيش فيها متستراً بقية حياته .
مات في البصرة سنة 143 ه ، وكان أخوه موسى بن جعفر « الكاظم » حجاباً عليه ، أمّا ولي عهده محمد فكان له من العمر أربع عشرة سنة عند موته . « 1 »
وعلى ما ذكره القائل - خلافاً لأكثر الإسماعيلية - فقد مات في حياة أبيه ، فكيف يكون إماماً بعد أبيه وهو رهين التراب ؟ !
أسطورة حياته بعد رحيل أبيه
غير أنّ بعضهم يجازفون في القول ، ويدعون أمراً خارقاً للعادة ، ويقولون : والأمر الهام في قضية إسماعيل وإمامته ، هو أنّه عاش بعد أبيه ، وأثبت هذا الخبر كثيرون من المؤلفين المعاصرين له مما يدل على أنّ إسماعيل بقي بعد أبيه اثنتي عشرة سنة .
ولقد حكى أنّ إسماعيل حين ترك المدينة سرّاً ، رُئي ثانية في البصرة ، حيث بلغ رفعة ، بما أظهر من مقدرة نادرة بشفاء المرضى والمعلولين ، وخشية من اكتشاف الأمر ، ترك البصرة ورحل إلى سوريا واستقر فيها ، ولكن ليس بطمأنينة تامّة حيث حالما سمع الخليفة « المنصور » الذي كان يحكم الجزيرة العربية ، بوجود إسماعيل ، أمر واليه في دمشق بإرساله إسماعيل تحت الحراسة إلى بلاطه ، ولكنَّ الوالي لم يكن يحترم الإمام إسماعيل فحسب ، بل كان من أتباعه ، وبناء عليه ولينقذ الوالي سيده الروحي ، نصح الإمام أن يترك سوريا لعدّة أيّام ، وما أن ابتعد الإمام
هامش
( 1 ) . عارف تأمر : الإمامة في الإسلام : 180 .