وفاته
قد عرفت أنّ ابن عنبة ذكر أنّه توفي عام ( 133 ه ) ، وقال صاحب تهذيب الكمال : إسماعيل إمام مات وهو صغير ، ولم يروَ عنه شيء من الحديث . « 1 »
وأرّخ الزركلي في الأعلام وفاته سنة ( 143 ه ) ولعله تبع صاحب دائرة المعارف الإسلامية حيث قال : توفي إسماعيل في المدينة سنة ( 143 ه ) أي قبل وفاة أبيه بخمسة أعوام . « 2 »
والقول الثاني أقرب للصواب ، لأنّه لو كان توفي سنة ( 133 ه ) لكانت وفاته قبل وفاة أبيه بخمسة عشر عاماً ، وهذا المقدار من الفاصل الزمني ، يوجب انقطاع الناس عنه ، ونسيانهم له عند وفاة أبيه .
وقال عارف تأمر السوري من كُتّاب الإسماعيلية : إنّ إسماعيل ولد سنة 101 في المدينة المنورة ، وادّعى والده الصادق أنّه مات سنة 138 ه بموجب محضر أشهد عليه عامل الخليفة المنصور العباسي . « 3 »
استشهاد الإمام الصادق عليه السّلام على موته :
كان الإمام الصادق حريصاً على إفهام الشيعة بأنّ الإمامة لم تُكْتب لإسماعيل ، فليس هو من خلفاء الرسول الاثني عشر الذين كتبت لهم الخلافة والإمامة بأمر السماء وإبلاغ الرسول الأعظم .
ومن الدواعي التي ساعدت على بثّ بذر الشبهة والشك في نفوس
هامش
( 1 ) . الأعلام : 1 / 311 ، نقلًا عن تهذيب الكمال .
( 2 ) . الزركلي : الأعلام : 1 / 311 .
( 3 ) . عارف تأمر : الإمامة في الإسلام : 180 .