تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الشيعة في ذلك اليوم ، هو ما اشتهر من أنّ الإمامة للولد الأكبر . وكان إسماعيل أكبرَ أولاده فكانت أماني الشيعة معقودة عليه - حسب الضابطة - صحّت أم لم تصح ، ولأجل ذلك تركزت جهود الإمام الصادق عليه السّلام على معالجة الوضع واجتثاث جذور تلك الشبهة وانّ الإمامة لغيره ، فتراه تارة ينصَّ على ذلك ، بقوله وكلامه ، وأُخرى بالاستشهاد على موت إسماعيل ، وأنّه قد انتقل إلى رحمة اللَّه ، ولن يصلحَ للقيادة والإمامة . وإليك نماذج تؤيد النهج الثاني الذي انتهجه الإمام عليه السّلام لتحقيق غرضه في إزالة تلك الشبهة ، وأمّا القسم الأوّل أي النصوص على إمامة أخيه فموكولة إلى محلّها « 1 » : 1 - روى النعماني عن زرارة بن أعين ، أنّه قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وعند يمينه سيّدُ ولده موسى عليه السّلام ، وقُدّامه مرقد مغطى ، فقال لي : « يا زرارة ، جئني بداود بن كثير الرقي ، وحمران ، وأبي بصير » . ودخل عليه المفضل بن عمر ، فخرجت فأحضرت مَنْ أمرني بإحضاره ، ولم يزل الناس يدخلون واحداً إثرَ واحد ، حتى صرنا في البيت ثلاثين رجلًا . فلمّا حشد المجلس قال : « يا داودُ اكشف لي عن وجه إسماعيل » ، فكشف عن وجهه فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا داود أحيٌّ هو أم ميت ؟ » قال داود : يا مولايَ هو ميّت ، فجعل يعرض ذلك على رجل رجل ، حتى أتى على آخر مَن في المجلس ، وانتهى عليهم بأسرهم وكلٌّ يقول : هو ميّت يا مولاي ، فقال : « اللهمّ اشهد » ، ثمّ أمر بغُسْله وحنوطه ، وادراجه في أثوابه . فلمّا فرغ منه قال للمفضل : « يا مفضّل احسر عن وجهه » ، فحسَر عن وجهه ، فقال : « أحيٌّ هو أم ميّت ؟ » فقال : ميّت ، قال : « اللهم اشهد عليهم » ؛ ثمّ حُمِل إلى قبره ، فلما وضع في لَحده قال : « يا مفضل اكشف عن وجهه » وقال
هامش
( 1 ) . سوف يأتي شيء منه عند عرض الفطحيّة فلاحظ .