تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عن سوريا ، حتى أعلن الوالي التفتيش الدقيق عنه ، وكتب للخليفة أنّه لم يجد لإسماعيل أثراً في أيّ مكان . « 1 » أقول : ما ذكره انّ كثيراً من المؤلفين المعاصرين لإسماعيل أثبتوا حياته بعد وفاة أبيه ، شيء لم يدعمه بالدليل ، فَمَنْ هؤلاء المؤلّفون المعاصرون الذين أثبتوا حياته بعد الإمام الصادق ، وما هي كتبهم ؟ ! نعم أوعز الكاتب في الهامش إلى عمدة الطالب ، وتقدم نصُّهُ « 2 » وليس فيه أيُّ إشارة إلى ذلك ، فضلًا عن إشارته إلى كثيرٍ من المؤلفين المعاصرين للإمام إسماعيل ، هكذا تحرّف الحقائق بيد العابثين اللاعبين بتاريخ أُمتنا المجيدة ، أو بيد سماسرة الأهواء فيبيحون الكذب لدعم المذهب . وقد اعترف بهذه الحقيقة الكاتب الإسماعيلي عامر تأمر حيث قال : هناك أقوال كثيرة لمؤرخين يؤكدون فيها أنّه مات في عهد والده ، وأنّ قصة ظهوره في البصرة أُسطورة لا تقوم على حقيقة ، ومهما يكن من أمر فالإسماعيليون اشتهروا بالتخفّي والاستتار ، والمحافظة على أئمّتهم . لذلك ليس بعيداً أن تكون الرواية الأُولى صحيحة . « 3 » إنّ تفسير قصة وفاة إسماعيل بالتمويه والتغطية فكره ورثها الجُدُد من الإسماعيليين عن أسلافهم ، قال مصطفى غالب : « ولكن أغلب مؤرّخي الإسماعيلية يقولون : إنّ قصة وفاة إسماعيل في حياة أبيه كانت قصة أرادَ بها الإمام جعفر الصادق التمويه والتغطية على الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور ، الذي كان يُطارد أئمة الشيعة في كلّ مكان ، وتحت كلّ شمس ، فخاف جعفر الصادق على ابنه وخليفته إسماعيل ، فادّعى موته وأتى بشهود كتبوا المحضر إلى الخليفة
هامش
( 1 ) . أ . س . بيكلي : مدخل إلى تاريخ الإسماعيلية : 20 . ( 2 ) . مرّ نصّه ص 72 . ( 3 ) . عارف تأمر : الإمامة في الإسلام : 180 - 181 .