تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأطلق إسماعيل . ولعلّه ثبتت براءته مما نسب إليه . وروى الكشي أيضاً في ترجمة عبد اللَّه بن شريك العامري ، عن أبي خديجة الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ، يقول : إنّي سألت اللَّه في إسماعيل أن يُبقيه بعدي فأبى ، ولكنّه قد أعطاني فيه منزلة أُخرى ، انّه يكون أوّل منشور في عشرة من أصحابه ، ومنهم عبد اللَّه بن شريك وهو صاحب لوائه . « 1 » والحديث يدل على انّ الإمام الصادق عليه السّلام كان يحبّه كثيراً ، ولعلّ إسماعيل مرض ، فدعا أبوه اللَّه تعالى أن يشفيه ولكن اللَّه قدّر موته ، كما يدل على وثاقته أيضاً . ويظهر ممّا رواه الكشي في ترجمة المفضل بن مزيد ، أخي شعيب الكاتب ، أنّه كان مأموراً بدفع جوائز إلى بني هاشم ، وكان أسماءُ أصحاب الجوائز مكتوباً في كتابٍ ، ناولَ الكتابَ للإمام الصادق عليه السّلام فلما رآه قال : ما أرى لإسماعيل هاهنا شيئاً ، فأجاب المفضل : هذا الذي خرج إلينا . « 2 » ومن راجع الكتب الحديثية يرى أنّ هناك روايات يظهر منها جلالة منزلة إسماعيل ، عند والده نذكر منها ما يلي :

[ جلالة منزلة إسماعيل ، عند والده ]

1 - الإمام الصادق عليه السّلام يستأجر من يحجّ عن إسماعيل :

روى الكليني بسنده ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين ديناراً يحجّ بها عن إسماعيل ، ولم يترك شيئاً من العمرةِ إلى الحجّ إلّا اشترط عليه أن يسعى في وادي مُحسِّر ، ثمّ قال : يا هذا ، إذا أنت فعلتَ هذا كانَ لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله ، وكانت لك تسْع بما أتعبَت من بدنك . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكشي : الرجال : 190 ، برقم 97 . ( 2 ) . الكشي : الرجال : 320 ، برقم 237 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 8 ، الباب 1 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 1 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 74 | الشيخ جعفر السبحاني