ولذلك كان من اللازم استعراض سيرته وسيرة بعض أولاده ممن كان لهم دور في نشوء هذه الفرقة فنقول :
عنونه الشيخ في أصحاب رجال الصادق عليه السّلام واقتصر على اسمه واسم آبائه ، وقال : إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، المدني . « 1 »
وقال ابن عنبة : وأمّا إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام ويكنى أبا محمد ، وأُمّه فاطمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ويعرف بإسماعيل الأعرج ، وكان أكبر ولد أبيه ، وأحبَّهم إليه ، كان يحبُه حباً شديداً ، وتوفي في حياة أبيه « بالعريض » ، فحمل على رقاب الرجال إلى البقيع ، فدفن به سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، قبل وفاة الصادق عليه السّلام بعشرين سنة ، كذا قال أبو القاسم ابن خداع نسّابة المصريين . « 2 »
وقال ابن خلدون : تُوفّي قبل أبيه ، وكان أبو جعفر المنصور طلبه ، فشهد له عامل المدينة بأنّه مات . « 3 »
قال المفيد : لمّا توفي إسماعيل جزع أبو عبد اللَّه عليه جزعاً شديداً ، وحزن عليه حزناً عظيماً ، وتقدّم سريرَه بغير حذاء ولا رداء ، وأمر بوضع سريره على الأرض قبلَ دفنه مراراً ، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه . « 4 »
لم نقف في حياة إسماعيل على شيء سوى ما نقله ابن أبي الحديد حيث قال : كان القاسم بن محمد بن طلحة « 5 » - يلقّب « أبا بعرة » ، ولي شرطة الكوفة ، لعيسى
هامش
( 1 ) . الطوسي : الرجال : 149 برقم 81 .
( 2 ) . ابن عنبة : عمدة الطالب : 233 ، ولعلَّ العشرين في العبارة مصحف خمس عشرة لأنّ الفاصل الزمني بين الوفاتين لا يتجاوز هذا المقدار على جميع الأقوال لأنّها في حقّه مختلفة فانّه مضافاً إلى ما ذكره من أنّه توفي عام 138 وقيل توفي عام 143 .
( 3 ) . تاريخ ابن خلدون : 4 / 39 .
( 4 ) . المفيد : الإرشاد : 284 .
( 5 ) . هو طلحة بن عبيد اللَّه التيمي المقتول بالجمل سنة 36 ه .