أصحاب الحسن بن علي بن محمد بن الرضا ، فلمّا مات ادّعى وكالة لابن الحسن الذي تقول الإمامية بإمامته ففضحه اللَّه تعالى بما أظهره من الإلحاد والغلو ، والقول بالتناسخ ، ثمّ ادّعى أنّه رسول ونبي من قبل اللَّه تعالى ، وأنّه أرسله علي بن محمد ابن الرضا ، وجحد إمامة الحسن العسكري وإمامة ابنه ، وادّعى بعد ذلك الربوبية وقال بإباحة المحارم . « 1 »
9 - وقد بسط الكلام الشهرستاني ( 479 - 548 ه ) في النصيرية والإسحاقية وعدّهم من جملة غلاة الشيعة وقال :
لهم جماعة ينصرون مذهبهم ويذبّون عن أصحاب مقالاتهم ، وبينهم خلاف في كيفية إطلاق اسم الإلهية على الأئمة من أهل البيت - إلى أن قال - : « قالوا ولم يكن بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم شخص أفضل من علي ( رضي اللَّه عنه ) ، وبعده أولاده المعصومون وهم خير البرية ، فظهر الحقّ بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم ، فعن هذا أطلقنا اسم الإلهية عليهم .
وإنّما أثبتنا هذا الاختصاص « لعلي » رضي اللَّه عنه دون غيره لأنّه كان مخصوصاً بتأييد إلهي من عند اللَّه تعالى ، فيما يتعلق بباطن الأسرار . قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أنا أحكم بالظاهر ، واللَّه يتولّى السرائر » وعن هذا كان قتال المشركين إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقتال المنافقين إلى علي رضي اللَّه عنه .
وعن هذا شبهه بعيسى بن مريم عليه السّلام ، فقال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لولا أن يقول الناس فيك ما قالوا في عيسى بن مريم عليه السّلام ، لقلت فيك مقالًا » . « 2 »
10 - وقال العلّامة الحلّي ( 648 - 726 ه ) : محمد بن الحصين الفهري من أصحاب أبي الحسن الثالث الهادي عليه السّلام كان ضعيفاً ملعوناً . « 3 »
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 8 / 122 ، ولا يخفى أنّ ابن أبي الحديد تفرّد بإنكار النميري إمامة الحسن العسكري عليه السّلام وإمامة ابنه مع أنّه كان يدّعي البابية لابن العسكري سلام اللَّه عليهم .
( 2 ) . الملل والنحل : 1 / 168 - 169 .
( 3 ) . الخلاصة : 2 / 252 برقم 22 .