محمد بن نصير النميري شخصيّة قلقة
الحقّ أن يقال إنّ ابن نصير شخصية قلقة ، يكتنفها كثير من الغموض ، فتارة يعدّونه من أفاضل أهل البصرة علماً وأنّه ضعيف « 1 » وأُخرى من أصحاب الإمام الجواد عليه السّلام « 2 » ، وأُخرى أنّه من أصحاب الإمام العسكري عليه السّلام وأنّه غال « 3 » وطوراً عدّوه فهرياً بصرياً مع أنّ هذين لا يجتمعان . « 4 »
وأخيراً تحيّروا في أمر هذا الرجل ووضعوا اسمه في قائمة المشتركات . « 5 »
ثمّ إنّ كتّاب الفرق ذكروا رجالًا كان لهم دور في حياة ذلك الرجل ، منهم :
الشريعي أبو محمد ، وقد عرفت ما قيل حوله ؛ وابن فرات ، وهو الذي ذكر النوبختي أنّه كان يقوي عضد محمد بن نصير ، ومن المؤكد أنّ هذا الرجل ينتمي إلى أُسرة شيعية عريقة كان لها مركز ونفوذ في البلاط العباسي . وتقلّد جمع منهم الوزارة ، منهم :
1 - أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات تسنّم عرش الوزارة ثلاث مرّات ، خلع وحبس خلالها ، فقد تسلم الوزارة بين سنة 296 و 299 ه ، ثمّ في سنة 304 ، وثالثة في سنة 311 - 313 ه وقد اتّهموه بمؤازرة الأعراب البوادي الذين نهبوا بغداد ، وكذلك اتهم بالزندقة وصودرت أمواله وذلك أيّام المقتدي باللَّه
هامش
( 1 ) . المامقاني : تنقيح المقال : 3 / 195 .
( 2 ) . الطوسي : الرجال : أصحاب الإمام الجواد برقم 10 و 26 .
( 3 ) . الطوسي : الرجال : أصحاب الإمام العسكري عليه السّلام برقم 20 .
( 4 ) . الكشي : الرجال : برقم 383 .
( 5 ) . المامقاني : تنقيح المقال : 3 / 196 .