تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ومن قارن كتاب الفرق بين الفرق مع كتاب مقالات الإسلاميين يجد أنّه صورة ملخّصة من الثاني ، غير أنّه زاد في بيان الفرق سبّاً وذمّاً غير لائق بشأن الكاتب . « 1 » 5 - وقد عقد الشيخ الطوسي المتوفّى ( 460 ه ) فصلًا لمدّعي البابية عدّ منها الشريعي ، ومحمد بن نصير النميري . قال : كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام فلمّا توفي أبو محمد ، ادّعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان أنّه صاحب إمام الزمان ، وادّعى له البابية ، وفضحه اللَّه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ، ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له وتبرّأه منه ، واحتجابه عنه وادّعى ذلك الأمر بعد الشريعي . ثمّ قال : قال أبو طالب الأنباري : لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر ( رض ) وتبرّأ منه فبلغه ذلك ، فقصد أبا جعفر ( رض ) ليعطف بقلبه عليه ، أو يعتذر إليه ، فلم يأذن له وحجبه وردّه خائباً . ثمّ نقل عن سعد بن أبي عبد اللَّه ما نقلناه آنفاً عن النوبختي . ثمّ قال : فلمّا اعتلّ محمد بن نصير العلّة التي توفي فيها ، قيل له وهو مثقل اللسان : لمن هذا الأمر من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدروا من هو ؟ فافترقوا بعده ثلاث فرق ، قالت فرقة : إنّه أحمد ابنه ، وفرقة قالت : هو أحمد ابن محمد بن موسى بن الفرات ، وفرقة قالت : إنّه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد ، فتفرّقوا فلا يرجعون إلى شيء . « 2 » ثمّ إنّ الشيخ أخرج في أسماء أصحاب الهادي عليه السّلام ، محمد بن حصين
هامش
( 1 ) . انظر الفرق بين الفرق : 252 . ( 2 ) . الطوسي : الغيبة : 398 - 399 .