الحسن بن الفرات . « 1 »
أقول : ما ورد من النسب في هذا الكلام ممّا يستبعده العقل جداً ، إذ كيف يمكن أن يتبنى أحد في حاضرة الخلافة الإسلامية هذه المنكرات التي لا يرتضيها أيّ إنسان ساذج ؟ ! ولو كان داعياً إلى هذه الأُمور في أجواء نائية بعيدة ربّما يسهل تصديقه .
2 - وقال الكشي ( من أعلام القرن الرابع ) : وقالت فرقة بنبوة محمد بن نصير الفهري النميري ، وذلك أنّه ، ادّعى أنّه نبي ، وأنّ علي بن محمد العسكري أرسله ، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن ، ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بإباحة المحارم ويحلّل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم ، ويقول : إنّه من الفاعل والمفعول به أحد الشهوات والطيبات ، وإنّ اللَّه لم يحرّم شيئاً من ذلك . وكان محمد ابن موسى بن الحسن بن فرات يقوي أسبابه ويعضده ، وذكر أنّه رأى بعض الناس محمد بن نصير عياناً وغلام له على ظهره ، فرآه على ذلك ، فقال : إنّ هذا من اللذات وهو من التواضع للَّه وترك التجبّر ، وافترق الناس فيه بعده فرقاً . « 2 »
3 - وقد ذكر الأشعري المتوفّى ( 324 ه ) من أصناف الغالية ، أصحاب الشريعي ، وقال : يزعمون أنّ اللَّه حلّ في خمسة أشخاص ، ثمّ انتقل منه إلى ذكر النميرية ، وقال : إنّ فرقة من الرافضة يقال لهم النميرية أصحاب النميري يقولون إنّ الباري كان حالًّا في النميري . « 3 »
4 - وقال البغدادي المتوفّى ( 429 ه ) ، في فصل عَقَده لبيان الفرقة الشّريعية أتباع الشريعي والنميرية أتباع محمد بن نصير النميري ، ونقل نفس ما نقله الأشعري في حقّ الرجلين ولم يزد عليه شيئاً .
هامش
( 1 ) . فرق الشيعة : 93 .
( 2 ) . رجال الكشي : 438 .
( 3 ) . مقالات الإسلاميين : 1 / 15 .