3 - وقال البغدادي معبّراً عن الواقفة بالموسوية : هؤلاء الذين ساقوا الإمامة إلى جعفر ، ثمّ زعموا أنّ الإمام بعد جعفر ، كان ابنه موسى بن جعفر ، وزعموا أنّ موسى بن جعفر حيّ لم يمت وانّه هو المهدي المنتظر ، وقالوا إنّه دخل دارَ الرشيد ولم يخرج منها ، وقد علمنا إمامته وشككنا في موته فلا نحكم في موته إلّا بيقين .
فقيل لهذه الفرقة الموسوية : إذا شككتم في حياته وموته ، فشُكُّوا في إمامته ولا تقطعوا القول بأنّه باق وأنّه هو المهديّ المنتظر ، هذا مع علمكم بأنّ مشهد موسى بن جعفر معروف في الجانب الغربي من بغداد ويُزار .
ويقال لهذه الفرقة موسوية لانتظارها موسى بن جعفر .
ويقال لها الممطورة أيضاً ، لأنّ يونس بن عبد الرحمن القمّي كان من القطعية ( الذين قطعوا على موت موسى بن جعفر ) وناظر بعض الموسوية فقال في بعض كلامه : أنتم أهون على عيني من الكلاب الممطورة . « 1 »
4 - وقال الشهرستاني - بعد أن ذكر الإمام موسى بن جعفر وانّه دفن في مقابر قريش ببغداد - : اختلفت الشيعة بعده . . .
فمنهم من توقّف في موته ، وقال : لا ندري أمات أم لم يمت ؟ ويقال لهم الممطورة ، سمّاهم بذلك علي بن إسماعيل فقال : ما أنتم إلّا كلاباً ممطورة .
ومنهم من قطع بموته ويقال لهم القطعية .
ومنهم من توقّف عليه ، وقال : إنّه لم يمت ، وسيخرج بعد الغيبة ، ويقال لهم الواقفة . « 2 »
إنّ ظاهرة الوقف بعد رحيل الإمام الكاظم عليه السّلام كانت أمراً خطيراً يهدّد
هامش
( 1 ) . البغدادي : الفرق بين الفرق : 63 .
( 2 ) . الشهرستاني : الملل والنحل : 169 ، ولاحظ التبصير للاسفرائيني : 38 ، حيث عبّر عنهم بالموسوية .