تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
روى الكشي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : مات أبو الحسن وليس من قُوامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته ، وكان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . « 1 » روى الصدوق في « العلل » عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو الحسن عليه السّلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، قال : فلمّا رأيت ذلك وتبيّن الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السّلام ما علمتُ تكلّمت ودعوت الناس إليه ، قال : فبعثا إليّ ، وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنتَ تريد المال فنحن نغنيك وضمِنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا لي : كف ، فأبيت وقلت لهم : إنّا رُوينا عن الصادقين عليهم السّلام أنّهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يُظهر علمَه ، فإن لم يفعل سُلب منه نور الإيمان ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر اللَّه على كلّ حال ، فناصباني وأضمرا لي العداوة . وروى أيضاً عن أحمد بن حماد قال : أحد القَوّام ، عثمان بن عيسى الرواسي ، وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير وست جواري ، قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام فيهن وفي المال ، قال : فكتب إليه أنّ أباك لم يمت ، قال : فكتب إليه : إنّ أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحّت الأخبار بموته ، واحتج عليه فيه ، قال : فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات ، فليس لك من ذلك شيء ، وإن كان قد مات على ما تحكي ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهنّ . « 2 » إلى غيرها من الروايات الدالّة على أنّ سبب التوقف كان حبّ الجاه والمال .
هامش
( 1 ) . الكشي : الرجال : 345 . ( 2 ) . الصدوق : علل الشرائع : 235 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 384 | الشيخ جعفر السبحاني