ثمّ إنّ هناك لفيفاً آخر من الواقفية ذكرهم النجاشي في رجاله ، وليس فيهم اسم سماعة بن مهران ، ولا ولده جعفر ، ولا سبطه محمد ، وربما تردّد بعضهم في عدّ سماعة من الواقفية ، إذ لو كان كذلك لما خفي على مثل النجاشي ، ولا على ابن الغضائري .
وقد جمع الشيخ الناصري أسماء الموصوفين بالوقف من الكتب الرجالية وغيرها ، غير أنّ كثيراً منهم رجعوا عن الوقف .
ومن العجب العجاب انّ سبعة أشخاص من أصحاب الإجماع ، رُمُوا بالوقف ، وهؤلاء هم :
1 - أحمد بن محمد بن أبي نصر .
2 - جميل بن دراج .
3 - حماد بن عيسى .
4 - صفوان بن يحيى .
5 - عثمان بن عيسى .
6 - يونس بن عبد الرحمن .
7 - عبد اللَّه بن المغيرة .
وأظن أنّ اتّهامهم بالوقف ربما يعود إلى فحصهم وترّيثهم في الإمام الذي يعقب الإمام الكاظم عليه السّلام بعد رحيله .
ولو كان هذا هو المنطلق لوصفهم بالوقف فلا يوجد أي مبرر لهذا الرمي والوصف ، وعلى أية حال فإنّهم رجعوا عن الوقف ، حتّى أنّ يونس بن عبد الرحمن كان في الصف المقدّم لمكافحة الوقف وهو الذي وصف الواقفية بالكلاب الممطورة كما في بعض الروايات ، وهذا ما يثير الشكوك حول وصفه وزملائه بالوقف .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 390
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩٠