الواقفية في كتب الملل والنحل
جاءت الواقفية في كتب الملل والنحل على وجه الإجمال ، وهذا يعرب عن عدم وجود دور بارز لهم في عصر الغيبة ، وستوافيك القائمة التي ذكرنا فيها بعض أسماء الرواة من الواقفية .
قال النوبختي - بعد ما بيّن أنّ الشيعة انقسمت بعد رحيل الإمام الكاظم عليه السّلام إلى فرقتين ، وبيّن الفرقة الثانية بالبيان التالي - :
1 - وقالت الفرقة الثانية : إنّ موسى بن جعفر لم يمت ، وإنّه حيّ ، ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ، ويملأها كلها عدلًا كما ملئت جوراً ، وإنّه القائم المهدي ، وزعموا أنّه خرج من الحبس ولم يره أحد نهاراً ولم يعلم به ، وأنّ السلطان وأصحابه ادّعوا موته ، وموّهوا على الناس وكذبوا ، وأنّه غاب عن الناس واختفى ، ورووا في ذلك روايات عن أبيه جعفر بن محمد عليهما السّلام أنّه قال : هو القائم المهدي فإن يدهده رأسه عليكم من جبل فلا تصدقوا فإنّه القائم .
وقال بعضهم : إنّه القائم وقد مات ، ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع ، فيقوم ويظهر ، وزعموا أنّه قد رجع بعد موته إلّا أنّه مختف في موضع من المواضع حي يأمر وينهى ، وأنّ أصحابه يلقونه ويرونه ، واعتلّوا في ذلك بروايات عن أبيه ، أنّه قال : سمّي القائم قائماً ، لأنّه يقوم بعد ما يموت .
وقال بعضهم : إنّه قد مات ، وإنّه القائم ، وإنّ فيه شبهاً من عيسى بن مريم - صلى اللَّه عليه - وانّه لم يرجع ، ولكنّه يرجع في وقت قيامه فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً ، وإنّ أباه قال : إنّ فيه شبهاً من عيسى بن مريم ، وإنّه يقتل في يدي ولد العباس فقد قتل .
وأنكر بعضهم قتله ، وقالوا : مات ورفعه اللَّه إليه ، وإنّه يردّه عند قيامه ، فسمّوا هؤلاء جميعاً الواقفية لوقوفهم على موسى بن جعفر على أنّه الإمام القائم ،