قلت : له الرضا والتسليم . « 1 »
روى الكشي عن الحكم بن عيص ، قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : « يا سليمان من هذا الغلام ؟ » فقال : ابن أختي ، فقال : « هل يعرف هذا الأمر ؟ » فقال : نعم ، فقال : « الحمد للَّه الذي لم يخلقه شيطاناً - ثمّ قال : - يا سليمان عوِّذ باللَّه ولدك من فتنة شيعتنا » فقلت : جعلت فداك وما تلك الفتنة ؟ ! قال : « إنكارهم الأئمّة عليهم السّلام ووقوفهم على ابني موسى عليه السّلام ، قال : ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده ، أُولئك شرّ الخلق » . « 2 »
إلى غير ذلك من الروايات التي جمعها الشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » ممّا تدل على تنصيص الإمام الكاظم عليه السّلام على إمامة ولده علي بن موسى الرضا عليه السّلام غير انّ حبَّ المال آل بالبعض إلى إنكار إمامته ، وقد رويت في ذلك روايات نذكر بعضها :
روى الطوسي في « الغيبة » بسنده عن يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم عليه السّلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر .
فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليه السّلام أن احملوا ما قِبَلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإنّي وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه ، قبلكم ، وكلام يشبه هذا .
فأمّا ابن أبي حمزة فإنّه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي .
وأمّا عثمان بن عيسى فانّه كتب إليه إنّ أباك - صلوات اللَّه عليه - لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنّه مات فهو مبطل ، واعمل على أنّه قد مضى كما تقول : فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وأمّا الجواري فقد اعتقتهنّ وتزوجت بهنّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الطوسي : الغيبة : 33 - 34 .
( 2 ) . الكشي : الرجال : 389 ؛ البحار : 48 / 265 ، الحديث 24 .
( 3 ) . الطوسي : الغيبة : 64 - 65 ، الحديث 67 .