2 - في التناسخ
وهو عود الروح بعد مفارقة البدن إلى الدنيا عن طريق تعلقها ببدن آخر كتعلّقها بالجنين عند استعدادها لإفاضة الروح وله أقسام مذكورة في محلّها . « 1 »
وربما ينسب القول بالتناسخ إلى الإسماعيليّة ، ولكن النسبة في غير محلّها .
يقول الداعي الكرماني : وأمّا من يرى الجزاء ، مثل محمد بن زكريا والغلاة وأهل التناسخ ، وانّه يكون في الدنيا ، فمن اعتقادهم انّ هذه الأنفس لها وجود قبل أشخاصها بخلاف اعتقاد الدهرية وأمثالها ممّن ينحون نحوهم الذين يقولون انّ وجودها بوجود أشخاصها ، ويقولون : إنّها جوهر تتردد في الهياكل بحسب اكتسابها إلى أن تصفو وتعود ، فقد « 2 » أوردنا في كتابنا المعروف ب « الرياض » و « ميزان العقل » وغيرهما من رسائلنا في فساد قولهم ما يغني سيّما ما يختص بذلك في كتابنا المعروف ب « المقاييس » رداً على الغلاة وأشباههم . « 3 »
يقول الكاتب الإسماعيلي مصطفى غالب : ويذهب أكثر الذين كتبوا عن عقائد الإسماعيليّة من القدماء والمحدثين بأنّ الإسماعيليّة يقولون بتناسخ الأرواح ، أي أنّ الروح بعد الموت تنتقل إلى إنسان آخر أو إلى حيوان أو نبات على نحو ما نراه في العقيدة البوذية أو النصيرية مثلًا ، ويمكننا بعد أن درسنا كتب الإسماعيلية السرية والعلنية دراسة دقيقة ، أن نقول بأنّهم لا يدينون مطلقاً بالتناسخ ، بل ذهبوا إلى أنّ الإنسان بعد موته يستحيل عنصره الترابي ( جسمه ) إلى ما يجانسه من التراب ، وينتقل عنصره الروحي ( الروح ) إلى الملأ الأعلى ، فإن كان الإنسان في حياته مؤمناً بالإمام فهي تحشر في زمرة الصالحين وتصبح ملكاً مدبراً ، وإن كان
هامش
( 1 ) . لاحظ شرح المنظومة للحكيم السبزواري : 312 .
( 2 ) . جواب لقوله : امّا .
( 3 ) . راحة العقل : 364 .